الأخبار, الاخبار

د. الموسى: عدلنا نظام ذوي الإعاقة إلى مشروع حقوق.. وننتظر موافقة الشورى

0 1

الرياض

الأحد 24 يناير 2016م

صالح الحميدي

    يتطلع ذوو الإعاقة في مختلف مناطق المملكة إلى موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام حقوق ذوي الإعاقة الذي سيحل بديلاً عن النظام الحالي.

وأشار عضو مجلس الشورى، رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض، د. ناصر بن علي الموسى، إلى أنه قد تم تقديم مشروع النظام المقترح إثر دراسات علمية متعمقة للأنظمة واللوائح والقوانين والتشريعات المحلية والإقليمية والعالمية، مبيناً أن من أهم الأسباب التي دعت إلى إجراء هذه التعديلات هو عدم تفعيل النظام الحالي بالشكل المطلوب.

وأوضح الموسى أنه لم يتم تشكيل المجلس الأعلى لشؤون المعوقين كما نصت على ذلك المادة الثامنة من النظام الحالي، ولم يتم تكوين الأمانة العامة للمجلس كما تضمنت ذلك المادة الثانية عشرة، ولم يتم اعتماد الميزانية المخصصة للمجلس كما دعت إلى ذلك المادة الرابعة عشرة، مما أدى إلى تعثر تنفيذ مضامين هذا النظام، وبالتالي عدم استفادة الفئات المستهدفة بالشكل المناسب.

نظام حقوق ذوي الإعاقة

وأبان رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض، أن مشروع النظام المقترح جاء مُعدِلاً “لنظام رعاية المعوقين في المملكة” الصادر عام 1421ه، موضحاً أن التعديل طال كافة مواد النظام الحالي، وقد تركز التعديل -بشكل عام- على محورين أساسين؛ الأول يستهدف تحديث وتطوير المفاهيم والمضامين التي يقوم عليها النظام الحالي، ليواكب التغيرات والتحولات الكبيرة التي طرأت في مجال الإعاقة، بدءً من تغيير الاسم الذي يحمله النظام، بحيث أصبح اسم النظام في المشروع المقترح هو “نظام حقوق ذوي الإعاقة”، بدلاً من “نظام رعاية المعوقين في المملكة” في النظام الحالي.

وتابع د. الموسى: أما المحور الثاني فيتضمن تفعيل الآليات التي يقوم عليها النظام الحالي، حيث تم حذف المادة التي تنص على إنشاء مجلس أعلى لشؤون المعوقين، والاستعاضة عن ذلك في مشروع النظام المقترح بمادة تتضمن إنشاء هيئة عامة لذوي الإعاقة تكون لها شخصيتها الاعتبارية، واستقلالها المالي والإداري، وترتبط برئيس مجلس الوزراء، ويكون لها رئيس بمرتبة وزير يتم تعينه بأمر ملكي كريم، وتختص هذه الهيئة برسم السياسة العامة في مجال الإعاقة، وتنظيم شؤون ذوي الإعاقة، وضمان جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئات.

وقد حدد النظام مهام واختصاصات هذه الهيئة بشكل مفصل، ويكون لهذه الهيئة مجلس إدارة يتكون من رئيس الهيئة (رئيساً)، وممثلين للقطاعات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى اثنين من ذوي الإعاقة، واثنين من أولياء أمور ذوي الإعاقة، واثنين من رجال وسيدات الأعمال المهتمين بشؤون ذوي الإعاقة، واثنين من العاملين في جمعيات ذوي الإعاقة، واثنين من المختصين بشؤون الإعاقة، وترفع الهيئة تقريراً سنوياً إلى رئيس مجلس الوزراء عن أدائها، وعن أوضاع ذوي الإعاقة، والخدمات المقدمة لهم، وما يواجهها من صعوبات، وما تقترحه من دعم وتطوير للخدمات والبرامج والنشاطات المقدمة في المملكة.

عمل مؤسسي يتسم بالثبات

وأفاد عضو مجلس الشورى، أن الهيئة المقترحة في مشروع هذا النظام لن تكون هيئة راعية، وإنما ستكون هيئة داعمة، وهذا يعني أنها لن تعمد إلى افتتاح مستشفيات ومراكز ومدارس مستقلة خاصة بها، وإنما ستقوم بتحسين وتطوير البرامج والخدمات والنشاطات التي تقدمها القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية، والعمل على الارتقاء بمستواها كماً ونوعاً، وسوف تصبح هذه الهيئة مرجعية أساسية لمتابعة العمل، ومراقبة الأداء، وتقويم الأدوات، وتجويد المخرجات، وتفعيل المنتج النهائي في مجال الإعاقة، وتغدو مظلة عامة للتعاون والتنسيق والتكامل، وتوحيد الجهود وتكثيفها لصالح الفئات المستهدفة.

وذكر د. الموسى أن ذلك يأتي تحقيقاً لمبدأ الانتقال بالعمل في مجال الإعاقة من الاجتهادات الفردية إلى العمل المؤسسي الذي يتسم بالثبات والاستمرارية، وتجنباً للازدواجية التي تعد من أهم مصادر الهدر المالي، والترهل الإداري، والبطء في الأداء، وقلة الفاعلية، منوهاً إلى أن الهيئة ستقوم بموجب هذا النظام بإصدار لائحة تنفيذية تفصيلية لمواد هذا النظام الذي يحمل بين طياته الخير الكثير لذوي الإعاقة وأسرهم والعاملين معهم، مشدداً على أن الهدف الرئيس من مشروع هذا النظام هو الإسهام في تحويل مجتمعنا السعودي إلى بيئات صديقة لذوي الإعاقة يتمتعون فيها بكامل حقوقهم، ويحصلون على أفضل الخدمات المقدمة لهم، ويتمكنون من إبراز إمكاناتهم وقدراتهم، ويتحولون من فئات مستهلكة إلى فئات منتجة تسهم في النهوض والرقي والتقدم في هذا الوطن الغالي.

بانتظار موافقة الشورى

وذكر الموسى أن مشروع النظام المقترح قد استكمل كافة الإجراءات النظامية، ومر عبر مختلف القنوات الرسمية في المجلس، حيث بدأت الفكرة بتقديم مقترحين لتعديل النظام الحالي إلى رئيس المجلس، وقد تفضل بإحالة المقترحين إلى لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، فقامت برفع تقرير للمجلس يتضمن التوصية بالموافقة على ملاءمة دراسة المقترحين، وبعد موافقة المجلس على ذلك أعيد التقرير للجنة التي قامت بدراسة الموضوع دراسة مستفيضة، ودمجت المقترحين في مشروع واحد تم عرضه على المجلس الذي تفضل بمناقشته بشكل موسع، ثم أعيد مرة أخرى إلى اللجنة لتبدي وجهة نظرها حيال الملاحظات والمرئيات التي قدمها أعضاء المجلس، وقد تم إدراج وجهة نظر اللجنة التي تتضمن التوصية بالموافقة على مشروع النظام المقترح في جدول أعمال المجلس في الأسابيع الماضية مرتين، إلا أنه تم تأجيل الموضوع بسبب ضيق الوقت والضغط الشديد على جدول أعمال المجلس.

وأبان د. ناصر أنه من المقرر أن يتم عرض المقترح مرة أخرى على المجلس لاتخاذ ما يراه مناسباً حيال الموضوع، مؤكداً على أن كل ما يبذل من جهود وما يتحقق من إنجازات ومكاسب لصالح ذوي الاحتياجات الخاصة عامة، وذوي الإعاقة على وجه الخصوص، يأتي في إطار العناية والرعاية والاهتمام والدعم غير المحدود الذي تحظى به هذه الفئات من لدن قيادتنا الحكيمة، منذ تأسيس هذا الكيان العظيم على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه-، حتى عهدنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله-.

وامتدح رئيس مجلس إدارة جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض، الدور الفاعل الذي يقوم به مجلس الشورى في سبيل خدمة الفئات الخاصة، مشيداً بالاهتمام والدعم اللذين تحظى بهما الموضوعات والقضايا المتعلقة بهذه الفئة الغالية من لدن المجلس رئيساً وأعضاءً، وقال إنه على يقين تام بأن هذه النخبة المتميزة من الرجال والنساء لن تتردد أبداً في الموافقة على مشروع هذا النظام المقترح في شكله النهائي تمهيداً لرفعه إلى المقام السامي.

الموسى متحدثاً لـ «الرياض» (عدسة/ هادي الغامدي)

رابط الموضوع:
http://www.alriyadh.com/1122111

About the author / 

مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث