غير مصنف

الهلال الأحمر القطري ينمي قدرات ذوي الإعاقة السمعية في غزة

0 1

الدوحة – قنا

الأحد: 17 يناير 2016م

يعكف الهلال الأحمر القطري حالياً من خلال مكتبه الدائم في قطاع غزة، على متابعة مشروع التدريب المهني وخلق فرص العمل للشباب ذوي الإعاقة في القطاع، وهو المشروع الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع الهلال الأحمر الفلسطيني، من خلال جمعية أطفالنا للصم بغزة، وبتمويل قدره 664,240 دولارا أمريكيا (2,416,460 ريالا قطريا) من برنامج”الفاخورة” التابع لمؤسسة “التعليم فوق الجميع” القطرية وبرنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة بإدارة البنك الإسلامي للتنمية.

ويأتي تنفيذ هذا المشروع بناء على الاتفاقية التي تم توقيعها بين الهلال الأحمر القطري وجمعية أطفالنا للصم في قطاع غزة، ويستمر العمل بها لمدة عام كامل من مايو 2015 حتى أبريل 2016، وهي تهدف إلى توفير التدريب المهني التخصصي لعدد من الشباب والفتيات من ذوي الإعاقات المختلفة (السمعية والبصرية والحركية) لمساعدتهم على إيجاد فرص العمل وكسب العيش وزيادة قدرتهم على التفاعل مع المجتمع الذي يعيشون فيه.
ويتضمن المشروع تنفيذ تدخلات مستدامة للتمكين الاقتصادي والاجتماعي لذوي الإعاقة من خلال التدريب المهني وفرص التدريب العملي والمشروعات متناهية الصغر في مجموعة متنوعة من المجالات، منها صناعة الأثاث وتصفيف الشعر والخياطة والتطريز والتنجيد وصناعة الحلي وميكانيكا السيارات والطهي والخبز والتصوير الفوتوغرافي وإعداد الأفلام القصيرة وتصميم الجرافيك والنحت على الخشب.

وفي بداية المشروع تم تحديد المستفيدين من خلال قاعدة بيانات ذوي الإعاقة التي قام بإعدادها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والهلال الأحمر القطري بناء على عدة معايير، إلى جانب إجراء مقابلات شخصية وتقييم قبلي، حيث تم اختيار 215 شابا وفتاة للمشاركة في دورات تأهيل مهني
وترشيح 100 متدرب منهم في مرحلة لاحقة للتدريب العملي و44 متدربا للحصول على منح إنشاء مشاريع صغيرة.

كما يستهدف المشروع 200 ممثل للقطاعين العام والخاص والمشاريع الصغيرة وشركات التوظيف ومراكز التأهيل المهني، بالإضافة إلى 1,764 شخصا من أسر الأفراد ذوي الإعاقة و30 من الخريجين في تخصص الإعاقة، وقد تولى الهلال الأحمر القطري توفير وسائل الانتقالات للمتدربين طوال مدة التدريب، وأيضا توفير مواد التدريب من أدوات ومكونات الطهي والخبز والخياطة والتطريز وإعداد الحلي وأجهزة الكمبيوتر والتصوير.

ويجري الإعداد لتنظيم سلسلة من ورش العمل حول إدارة المشاريع الصغيرة من خلال مناقصة عامة قيد الدراسة حاليا، كما يقوم منسق كسب العيش بمخاطبة أصحاب الشركات والمحال التجارية من أجل توفير فرص التدريب العملي للمشاركين لمدة 4 أشهر بعد اجتيازهم الدورات التدريبية وكذلك فرص العمل للمتميزين منهم، مع الحرص على التأكد من تهيئة كل التسهيلات والمرافق في مبنى التدريب بما يتناسب مع احتياجات ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية.

ويسير العمل في المشروع بشكل منتظم طبقاً للخطة الموضوعة، حيث تجاوزت نسبة الإنجاز فيه حتى الآن 60%، وهي نسبة مرضية إلى حد كبير حسبما يرى الأمين العام للهلال الأحمر القطري السيد صالح بن علي المهندي، الذي قال: “إن هذا المشروع يهدف إلى المساهمة في الحد من الفقر داخل قطاع غزة والارتقاء بمستوى معيشة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم والمجتمع الذي يعيشون فيه، وذلك من خلال تحسين الحالة الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء الشباب وتنمية مهاراتهم المهنية وفتح أبواب دخول سوق العمل أمامهم، مما يجعلهم إضافة ودعماً للاقتصاد الفلسطيني بشكل عام.”

وأوضح المهندي أن المنهج الحقوقي الذي يتبناه المشروع يشجع على تغيير نظرة المجتمع إليهم عن طريق رفع الوعي لدى مؤسسات القطاعين العام والخاص والمشاريع التجارية متناهية الصغر وشركات التوظيف ومراكز التأهيل المهني بحق هؤلاء الشباب في التعليم المدرسي والتأهيل المهني والحصول على فرص العمل التي تتناسب مع ظروفهم الخاصة.

وأضاف الأمين العام: “إن الهلال الأحمر القطري ينطلق في أداء رسالته الإنسانية من شعاره الاستراتيجي نفوس آمنة وكرامة مصونة لدعم المشاريع الإغاثية والتنموية في قطاع غزة، بالتعاون مع العديد من المؤسسات وعلى رأسها برنامج الفاخورة وبرنامج مجلس التعاون لإعادة الإعمار والبنك الإسلامي للتنمية والهلال الأحمر الفلسطيني، الذين بذلوا جهوداً كبيرة في سبيل خدمة ذوي الإعاقة، وقد أثمرت هذه الجهود نتاجا إنسانياً يستفيد منه عدد كبير من الصم في قطاع غزة، وهي تجربة رائدة ندعو الله أن يكتب لها الاستمرار وأن تكلل بالنجاح المرجو”.

يذكر أن هذا المشروع هو إحدى ثمار برنامج تطوير خدمات الإعاقة في قطاع غزة الذي ينفذه الهلال الأحمر القطري بالشراكة مع نظيره الفلسطيني لتقديم خدمات نوعية لذوي الإعاقة السمعية والبصرية والحركية، بالإضافة إلى برامج تأهيل ودمج الشباب ذوي الإعاقة، وذلك بتمويل قدره 5 ملايين دولار من برنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة ،وبرنامج الفاخورة التابع لمؤسسة “التعليم فوق الجميع” القطرية وبرنامج دول مجلس التعاون الخليجي لإعادة إعمار غزة بإدارة البنك الإسلامي للتنمية.

رابط الموضوع:

http://www.al-sharq.com/news/details/397634#.Vpsra1QrLcc

About the author / 

مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث