مقالات و أبحاث

الفنانة التشكيلية هاجر سمير: الفن مفتاح البهجة والتأهيل لزهور ذوي الإعاقة.

0 4

القاهرة – بوابة الوفد

السبت, 12 ديسمبر 2015 09:12

 

ليست مجرد «شخابيط» ملونة لأطفال، لكنها حواديت إنسانية ناطقة، لوحات من إبداع أناملهم الرقيقة على أوراق بيضاء تصبح بفعل خيالهم صفحات آمال وأحلام تبحث عمن يحسها ويكتشف تفاصيلها المبهرة، ربما نتعامل معهم بشىء من الرحمة لكنهم بحاجة أيضا الى التقدير. لأن في لوحاتهم علاجًا حقيقيًا وتأهيلًا ملموسًا. من هذا المنطلق تؤمن الفنانة التشكيلية هاجر سمير ان علاج الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالفن امر موثوق في نجاحه، وقد لمست ذلك بنفسها من خلال المعرض الذي أشرفت عليه وورشة العمل التي اقامتها بإحدى دور التربية الفكرية للاطفال التى اكدت من خلالها انهم قادرون علي الابداع لو اتيحت له الفرصة فقط بورقة بيضاء واقلام الوان وقالت الفنانة هاجر شاهدنا جميعا فنانين مبدعين ولم نقف عند الاعجاب والاندهاش بل كانت رسومات الأطفال وسيلة حية لتحليل شخصيتهم من خلال الرسم وأضافت: اكتشفت أن الفن بالنسبة لهذه الفئة تمثل لهم حياة، وتخرج همومهم وأفكارهم وأحلامهم هم فقط يحتاجون فرصة يثبتون من خلالها قدراتهم فهم يقولون لنا «نحن هنا ومن حقنا أن نعيش مثلكم» سألت الفنانة هاجر سمير عما اذا كان التعبير الرسم هو فقط وسيلة للعلاج والتأهيل. فقالت: كل انواع الفنون تمثل علاجا تاهيليا لذوي الاحتياجات الخاصة ولذا فنحن نعد لتقديم مسرحية، من بطولتهم كتبها لهم كاتب الأطفال الكبير أحمد زحام المشرف على كتاب قطر الندى. بوزارة الثقافة واخراج خالد الأتربى. وللأسف فان فكرة العلاج بالفن لا تحظي بالجهد البحثي المفروض رغم ان التجارب القليلة التي تم تنفيذها أكدت فاعليتها. فضلا عن الشعور الفائق بالسعادة التي تمنحه هذه الأفكار للاطفال، المشكلة أيضا اننا نواجه عدم وعي الأهالي كثيرا بمشكلات ابنائهم وعدم تقديرهم لقدرات أطفالهم الابداعية لأن اغلب الاباء لا يعترفون أصلا بأن لابنائهم المعاقين حقوقا يجب أن يحصلوا عليها بل علي العكس مازلنا نجد آباء يخجلون من كونهم آباء لأطفال من ذوي الاعاقة، لدرجة ان بعضهم يخبئ ابنه ولا يحب ان يظهر للمجتمع وبالتالي يحرمه من فرصة الدمج والعلاج والسعادة بل والحياة. علي جانب آخر لا يجد الأطفال الدعم اللازم من الدولة وأنشطة عديدة تقوم بمبادرات شخصية لمتطوعين لكن اذا تحدثنا عن توسيع دائرة الاستفادة من هذه الافكار كالعلاج بالفن فإننا هنا نتحدث عن احتياج للمشاركة من الجميع حيث نصل لمرحلة تفريغ الشعور النفسي الإيجابي كخطوة أولية على طريق العلاج وحتى يشعر الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالسعادة ويتحقق الدمج بشكل حقيقي على مستوى المجتمع كله.

About the author / 

مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث