مقالات و أبحاث

الإعاقة البصرية التحديات التعليمية التي تواجه الصم المكفوفين

0 437

الاعاقة البصرية

في البداية وقبل استعراض التحديات التعليمية التي تواجه الصم المكفوفين ..
لا بد لنا من معرفة من هم الصم المكفوفين وما هي خصائصهم وأساليب تعليمهم ..
عندما تتردد كلمة ” الأصم الكفيف ” على مسامع الناس ، فإن هذه الكلمة غالباً ما تثير لديهم تساؤلات ومشاعر واتجاهات ومفاهيم متباينة ، تختلف باختلاف طبيعة ثقافتهم ومدى وعيهم بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة ، كما قد تثير لديهم التعجب والشفقة والحزن في آن واحد ، وسوف يدفعهم ذلك إلى التفكير في كيف يتمكن الأصم الكفيف من أن يحيا في المجتمع وهو محروم من نعمة السمع البصر ؟
كيف لهذا الشخص أن يعيش في عالم يجمع بين السكون والظلام ، أو عالم الصمت المظلم ؟

فمن من هم الصم المكفوفين ( Deaf blind ) ؟

إنهم أشخاص لديهم إعاقة حسية مزدوجة ، بمعنى أنهم أشخاص يعانون من إعاقة سمعية وإعاقة بصرية أيضاً ، الأمر الذي ينتج عنه مشكلات تواصلية شديدة ومشكلات نمائية وتربوية أخرى بحيث لا يمكن خدمتهم بشكل مناسب في مراكز التربية الخاصة التي تقوم على رعاية الأطفال الصم أو تلك التي تقوم على رعاية الأطفال المكفوفين .

وقد عرف قانون التربية والتعليم للأفراد المعاقين الأمريكي ( IDEA ) ، الصم المكفوفين على النحو التالي :

اضطراب شديد في التواصل والحاجات التعليمية والنمائية الأخرى ، بحيث لا يستطيع الشخص الأصم – المكفوف تلقي تعليمه الخاص في برامج تربوية خاصة في البرامج المخصصة للأطفال والشباب ذوي الإعاقة السمعية أو الإعاقات الشديدة بدون مساعدة خاصة تضمن إشباع حاجاتهم التربوية والتعليمية الناتجة عن الإعاقة السمعية والبصرية أو الإعاقات المتزامنة ” .

خصائص نمو الأطفال الصم المكفوفين :

يؤدي الصمم وكف البصر إلى حدوث صعوبات ومشكلات نمائية وتعليمية وتواصلية لدرجة تجعل هؤلاء الأفراد غير قادرين على التقدم في برامج التعليم الخاص إلا في حالة وجود مساعدات إضافية تتناسب مع طبيعة إعاقتهم الحسية المزدوجة .

ويمكن استعراض أهم الخصائص المميزة لنمو الأطفال الصم المكفوفين فيما يلي :

  • تقل يقظة وانتباه الأطفال الصم المكفوفين لما يدور من حولهم لافتقادهم إلى المثيرات السمعية والبصرية ، لذا يلاحظ أنهم أقل بكاءً من الأطفال العاديين ، كما أن حركة أطرافهم أقل ، ولا ينتبهون لما يدور حولهم إلا من خلال التواصل اللمسي الذي يتم بمعرفة الأسرة والقائمين على رعايتهم .
  • تتأخر ظهور الابتسامة على وجه الطفل الأصم الكفيف لمدة ستة أشهر منذ ولادته ، بعكس الطفل العادي الذي تظهر على وجهه الابتسامة كمظهر من مظاهر الفعل المنعكس اللاإرادي بعد حوالي شهر من ولادته ، بالإضافة إلى أن الابتسامة لدى الطفل الأصم الكفيف غالباً ما تكون أكثر غموضاً في المظهر وأقل تعبيراً ، وهذا شيء طبيعي فالابتسامة تظهر على وجه الطفل العادي عادة عندما يتعرض إلى مثيرات سمعية بصرية لمسية ، فيعبر عن سعادته ورد فعله بابتسامة طبيعية تحاكي الابتسامة المرسومة على وجوه المحيطين به ، وهو الأمر الذي لا يتوافر للطفل الأصم الكفيف ، ولكن هذا لا يمنع من قيام الوالدين والمحيطين به من التركيز على التواصل الجسمي اللمسي من خلال حمل الطفل الأصم الكفيف وملاعبته ، والسماح له بتحسس الوجوه التي تلاعبه ، حتى يحس بالاهتزازات والهواء الصادر عن منطقة الفم والحنجرة الذي يصاحب صدور الأصوات المختلفة ، وكذلك الاقتراب من أذنيه والتحدث معه كما لو كان طفلاً عادياً يسمع ويرى ، وذلك للاستفادة من أية بقايا سمع ورؤية موجودة لديه ، علاوة على أن التواصل اللمسي في حد ذاته له تأثير إيجابي في تدريب حاسة اللمس لدى الطفل الأصم الكفيف على استقبال الأحاسيس والمشاعر ، وفي التدريب على وسائل وطرق التواصل المختلفة التي تعتمد على حاسة السمع .
  • يفتقد الأصم الكفيف إي مواقف المحاكاة التي تُعد ضرورية لتحقيق النمو العام خاصة النمو اللغوي والحركي ، فالتعليم يعتمد أساساً على المحاكاة السمعية والبصرية ، لذلك فإن افتقاد الطفل الأصم الكفيف إلى تلك المحاكاة يؤدي إلى حرمانه من العديد من فرص التعليم والتعلم .
  • يجد الأصم الكفيف صعوبة شديدة في القدرة على بدء التفاعل الاجتماعي من حوله بسبب إعاقته الحسية المزدوجة التي تؤثر في قدرته على توسيع مجال تفاعله الاجتماعي ، وبالتالي يؤثر في نموه العقلي والاجتماعي واللغوي والحركي ، فالأصم الكفيف غالباً ما تجده وحيداً ما لم يقم أحد بالاقتراب منه ولمسه تمهيداً للتواصل معه .
  • يمر على الطفل الكفيف الأصم عدة سنوات من عمر الطفولة ، حتى تأتي عليه لحظة فاقة في حياته ، وهي لحظة مروره بصدمة اكتشافه لإعاقته السمعية والبصرية ، وتأتي هذه اللحظة عندما يستطيع أن يلاحظ أنه مختلف عن الآخرين من حوله ، وهذه اللحظة تكون لحظة عصيبة في حياة الطفل الأصم الكفيف ، وفي حياة الأسرة كلها ، ولا يستطيع الإنسان أن يصف ويتصور أي شعور من الحزن والأسى ينتاب هذا الطفل عند هذه اللحظة .. ويالها من لحظة ! وهو ما يتطلب تنبيه الوالدين ، ومن يقوم برعاية وتأهيل هؤلاء الأطفال لهذه اللحظة ، حتى يمكنهم مساعدة الطفل على اجتياز الصدمة ، والتفكير بصورة عقلانية في كيفية التوافق مع إعاقته بما يحقق التوافق الذاتي والاجتماعي .
  • ينتاب بعض الأطفال الصم المكفوفون بعض الثورات الانفعالية والغضب ، عندما يريدون التعبير عن ما في نفوسهم من مشاعر ، وعما يفكرون فيه من أفكار ورغبات ولكن افتقادهم للغة وطرق التواصل في السنوات الأولى من العمر يقف حائلاً دون تحقيق تلك الرغبة ، حيث لا يتمكنون من خلال الإشارات الوصفية الأولية التعبير بالضبط عما يريدون قوله للمحيطين بهم ، الأمر الذي يصيبهم في النهاية بالإحباط والغضب ، وهذه الثورات الانفعالية قد تأخذ عدة أشكال ، فقد يقوم بالإطاحة بالأشياء التي من حوله ، وقد يضرب برأسه في الحائط أو الأرض ، وقد يقوم بقضم يده وإيذاء نفسه جسمياً .. لذلك فعلى المحيطين بالطفل تفهم الأسباب المؤدية إلى مثل هذه السلوكيات والانفعالات ، والعمل على التخفيف من حدتها وفقاً لبرامج تعديل السلوك .
  • يشير ( Meshcheryakov , 1974 ) ، إلى أن بعض الأطفال الصم المكفوفين في بداية عمرهم قبل حصولهم على التدريب بأداء حركات عشوائية بلا معنى أو هدف مثل قيام البعض بإمالة رأسه أو جسمه وهو جالس يميناً ويساراً مثل حركة بندول الساعة ، أو يقوم بتحريك يديه حركات مفاجئة بلا هدف تشبه حركات التشنج وأحياناً يظل جالساً في مكانه ساكناً لا يتحرك لمدة طويلة دون أن يبدي أي اهتمام بما يدور حوله ، وهذه السلوكيات نتيجة التجاهل شبه التام الذي يعاني منه الطفل ممن حوله ، وتأخر تدريبه على يد الأخصائيين في سن مبكرة .
  • يظل الأصم الكفيف ملتصقاً بأمه طوال الوقت خلال سنوات عمره الأولى ، ويعتمد عليها اعتماداً كبيراً في كل شؤون حياته ، ولكن هذه الاعتمادية الشديدة خاصة عند قيام الأم أو المحيطين به بحمله بين ذراعيهم طوال الوقت نتيجة الحماية الزائدة ؛ ستؤدي إلى سلبية الطفل الشديدة ، وتأخر تدريبه على الوقوف والمشي والحركة وبالتالي حدوث تأخر في جميع جوانب نموه الأخرى .
  • يميل الطفل الأصم الكفيف إلى استخدام الألعاب الجسمية التي تعتمد على التلامس وعلى الحركات المتكررة وفقاً لتسلسل معين ، مثل قيام الكبار باستخدام أصابعهم في عملية ( الزغزغة ) ومداعبته في أسفل باطن قدمه … وغيرها من الألعاب اللمسية .
  • يميل الطفل الأصم الكفيف إلى التمركز حول الذات نتيجة عدم قدرته على التواصل مع الآخرين ، وبالتالي يتعرض للتجاهل من قبل الآخرين ، مما يجعلهم يشعرون بالنبذ والإهمال فيؤدي ذلك إلى قيامهم بتطوير بعض الاستراتيجيات الدفاعية النفسية لحماية أنفسهم ، التي تتمثل في الرفض والعناد وعدم الامتثال للأوامر والاستجابة للآخرين ، ومقاومة أية تغيرات على الأنماط السلوكية التي تعود عليها .
  • يمتلك الطفل الأصم الكفيف القدرة على النمو العقلي بصورة طبيعية ، ولكن هذا النمو لن يتحقق ، إلا من خلال تلقيه تدريبات متنوعة على كيفية التواصل مع الآخرين للخروج من عزلته ، وتدريبه على المهارات الحياتية المختلفة ، بالإضافة إلى تعليمه مبادئ القراءة والكتابة والحساب وبعض المواد الأكاديمية الأخرى ، والتدريب على بعض الحرف اليدوية التي تتناسب مع طبيعة إعاقته .

أساليب تعليم الصم المكفوفين :

إن الهدف العام الذي يتوخى تحقيقه من تعليم الصم المكفوفين لا يختلف من حيث المبدأ عن هدف التعليم بوجه عام وهو مساعدة المتعلمين على تحقيق أقصى ما تسمح به قدراتهم .
وللأسف الشديد إن أساليب تعليم الأطفال الصم المكفوفين لم تحظى باهتمام القائمين على برامج التربية الخاصة إلا مؤخراً . بسبب أن الإعاقة الحسية المزدوجة نادرة الحدوث نسبياً .

ومن الأساليب التعليمية الأكثر استخداماً مع الصم المكفوفين هي تلك المستندة إلى المفاهيم التالية :

  • النظرية النمائية لبياجيه :
    ويتم ذلك عن طريق تشجيع الأطفال الصم المكفوفين على تأدية الأنشطة الحركية التي تهدف إلى حثهم على التفاعل مع بيئتهم .
  • النظرية السلوكية :
    ويتم ذلك عن طريق استخدام أساليب تعديل السلوك لخفض المظاهر السلوكية غير التكيفية وتشكيل الاستجابات التكيفية لدى الأطفال الصم المكفوفين ، ومن تلك الأساليب التعزيز بأشكاله المختلفة وبخاصة التعزيز اللمسي والمادي .
  • نظرية فان دك :
    يرى فان دك أن الخطوة الأولى في تعليم الطفل الأصم الكفيف هي تحرير هذا الطفل من عزلته الجسمية . وما يعنيه ذلك هو ضرورة تطوير النمو الحركي لديه وتعريفه بجسمه . فمن خلال الزحف والمشي والقفز يبدأ الطفل بفصل ذاته عن الأشياء من حوله ويبدأ يدرك أن هناك أشياء من حوله لها خصائصها .

التحديات التعليمية التي تواجه الصم المكفوفين

يواجه تربية وتعليم الأطفال الصم المكفوفين العديد من التحديات التعليمية التي يمكن ذكرها في النقاط التالية :

  • تعدد مستويات فقدان السمع والرؤية لدى الأطفال الصم المكفوفين الأمر الذي يترتب عليه تعدد طرق التواصل ، وطرق واستراتيجيات التدريس ، وتنوع الوسائل والمواد التعليمية ، والمعينات السمعية والبصرية ، كما ستتنوع البرامج التأهيلية الخاصة بهؤلاء الأطفال ، مما يعني أن التعليم في تلك البرامج سيعتمد على التعليم الفردي وفقا لخصائص كل حالة على حده ، وهو ما يتطلب القيام بتقييم احتياجات كل حالة بمفردها ، ليتم في ضوء هذا التقييم وضع البرنامج التعليمي المناسب .
  • يحتاج البرنامج التربوي الفردي (Individualized Education Program) ، الخاص بالأطفال الصم المكفوفين إلى وجود فريق عمل متخصص يجمع بين المعلم والطبيب والأخصائي النفسي والاجتماعي وأخصائي التأهيل الحركي ومرافق الطفل بالإضافة إلى الوالدين ، ووجود كل هؤلاء الأشخاص يحتم ضرورة وجود تنسيق فيما بينهم بحيث يتم تخطيط وتنفيذ برنامج تربوي متكامل للطفل الأصم الكفيف . وعلى هذا الفريق العمل على التخطيط المستمر في ضوء التقويم المرحلي لمدى تقدم الطفل ، ومراقبة الطفل للتعرف على ما حققه من نجاح والتركيز على جوانب القوة لدى الطفل وتدعيمها ، وجوانب القصور والعمل على التغلب عليها ، مع ضرورة التركيز على مشاركة أولياء الأمور كأعضاء فاعلين في البرنامج .
  • ندرة وجود المعلمين أو المتخصصين المؤهلين للقيام برعاية وتعليم الصم المكفوفين ، نظراً لعدم وجود برامج تعليمية متخصصة على مستوى الدول العربية لإعداد هؤلاء المتخصصين ، كما أن أقسام التربية الخاصة الموجودة في الجامعات العربية ، نادراً ما يوجد بها مقررات ضمن خطة الدراسة تتعلق بمتعددي الإعاقة بصفة عامة والصم المكفوفين بصفة خاصة .
  • ندرة أدوات القياس والتقويم التي تتناسب مع طبيعة الأطفال الصم المكفوفين

 

  • الإجراءات المبنية على التكامل الحسى لبناء اللغة عند الصم المكفوفين
  • ·        
    1- بناء الإتصال والتفاعل الإجتماعي

    إن أول خطوة فى تطور التواصل هى بناء الإتصال والتفاعل الإجتماعى. ويجب أن يتم بناؤه بنفس الطريقة الطبيعية كما تحدث مع كل الأطفال. وذلك يعنى أننا يجب أن نبنى نفس نوع الأحداث التواصلية التى تحدث فى التطور الطبيعى ولكنها تنظم بطرق مختلفة. حيث أن الأصم الكفيف سوف يعبر عن نفسه باللمس والحركة التى إنطبعت على جسده أثناء النشاط. والطريقة الطبيعية للتعلم والتطور والتواصل هى اللعب، لأنه ينظم المعلومات الحسية المستقبلة من التفاعل مع البيئة والأشياء . ويتميزاللعب بالمشاركة الوجدانية ، وحب الاستطلاع، والاكتشاف من خلال الإستكشاف.


    2- إستخدام مدخل التواصل الكلى (( Total communication

    التواصل الكلى عبارة عن استخدام كل القنوات المناسبة لتبادل المعنى بين الأفراد ، مع مراعاة الفروق الفردية ، وهو يعد من أهم المبادئ المتبعة في التعامل مع الصم المكفوفين نظراً لضعف فرص التواصل لديهم، وبالتالي فإن الاعتماد على صورة واحدة لتحقيق التواصل لا يكفى لتعويض المعلومات المفقودة بسبب الإعاقة السمعية البصرية . والطفل هو الذي يحدد الطرق التي يستطيع الاعتماد عليها ، وعلى المتعاملين معه إحترام هذه الطرق ومحاولة تطويرها بما تسمح به قدراته الخاصة.ولايوجد طريقة تواصل أفضل من أخرى، لأن هذا الأمر يرتبط بالبقايا الحسية وقدرات واحتياجات الطفل. والهدف من أي طريقة هو تحقيق الفهم المتبادل بين الطرفين . ويتكون التواصل الكلى من التعبيرات الطبيعية مثل (الإيماءات، والضحك، والبكاء، والرجوع إلى المكان، والحركات الجسمية، الإشارات الجسدية، إصدار أصوات، الخ..)، والأنظمة المساندة (الأشياء المرجعية، والصور، والرسومات، والبكتوجرام)، واللغات (اللغة المنطوقة، لغة الإشارة، اللغة المكتوبة، الهجاء الأصبعى، طريقة برايل، لغة الإشارة اللمسية


    3- استخدام القنوات الحسية القوية وتوظيف البقايا الحسية

    يحدث التعلم من خلال الحواس القريبة مثل حاسة اللمس بالتآزر مع الجهاز الحركي داخل الجسم، والإحساس بتيار الهواء ، الإحساس بالذبذبات ، وحاسة التذوق وحاسة الشم. وهى أكثر القنوات الحسية كفاءة لدى الصم المكفوفين. ومعظم الصم المكفوفين لديهم بقايا سمعية (مع / أو ) بقايا بصرية، وبالطبع فإن الهدف هو توظيف إستخدام كل قناه حسية ممكنة مهما كانت ضعيفة . والأصم الكفيف عندما يتعلم خبرات جديدة يستخدم في ذلك الحواس القوية، لكن يجب أن نهتم أيضاً باستخدام الحواس الضعيفة بجانبها ، حتى يتم توظيف استخدام الحواس الضعيفة فى البداية معاً مع الحواس القوية ، وفيما بعد تستخدم وحدها عند الحاجة لذلك.


    4- استخدام أيدي الصم المكفوفين فى اكتساب اللغة.

    بالنسبة لكثير من الصم المكفوفين تعتبر الأيدى هى الأعضاء الحسية الوحيدة التى يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى اللغة، والطفل الصغير الذى يسمع سوف يستمع إلى الالاف والالاف من الكلمات قبل أن يلفظ كلماته الأولى. أما الطفل الأصم الكفيف يحتاج إلى لمس الالاف من الكلمات قبل ما يكون قادرا على بدء تكوين إحساس وإصدار أول كلماته. ويحتاج الطفل إلى لمس هذه الكلمات بطريقة تسمح له بأن يربطها بمعنى أثناء خبرته بالأشياء. وهذا يعنى تسمية الأشياء التى يقوم الطفل بلمسها، وتسمية الحركات والسلوك الذى يقوم الطفل بالمشاركة فيه. وتسمية المشاعر التى يخبرها. ولغة الإشارة اللمسية عادة ما تكون الطريقة الأكثر فعالية لجعل اللغة متاحة عن طريق اللمس.

    5-تحسين البيئة

    علينا أن نضع في اعتبارنا عند تأهيل الطفل أهمية إيجاد بيئة تعلم تعويضية وتحسين بيئة التعلم التي يتم تأهيل الطفل فيها، وأن تكون هذه البيئة منظمة بطريقة معينة ومتسقة ومشوقة وتستثير لحواس، وأن تشبه بيئة المنزل وذلك حتى يستطيع الطفل أن يحس بالأشياء المحيطة، وأن يرسم صورة ذهنية لها، ويشعر بالأمان. فمثلاً إذا استطاع الطفل أن يحدد موقع الكوب الذي يشرب منه ووجده في نفس المكان الذي يوضع فيه كل يوم فسوف يشعر بإحساس من الثقة، وسوف يتعلم أيضاً مفهوم دوام الشيء ووظيفته. والبيئة المنظمة ووضع علامات إرشادية لمسية وتنظيم أماكن الأثاث بطريقة مدروسة يؤدي إلى إكتساب مهارات التوجه والحركة وزيادة الاستقلالية.

    6- التأهيل السمعي

    يحتاج الصم المكفوفين ذوى البقايا السمعية إلى تنمية مهاراتهم في استخدام المعلومات السمعية للعديد من الأسباب مثل التعرف على الأشخاص، القراءة والكتابة، التواصل وما إلى ذلك ويحتاجوا أيضاً أن يتعلموا كيفية الاستفادة السمعية من الأجهزة والمعينات المساعدة والتكيفية مثل زرع القوقعة، والمعينات السمعية، وأجهزة مخرجات الصوت. ويحتاجوا أن نساعدهم على الإنتقال من مرحلة السمع إلى مرحلة الإستماع وعلى اكتساب تعلم الإنصات وهي مهارة ضرورية وأساسية مع هؤلاء الأطفال. (Durkel, J., Lace, J., Newton, G.& Moss, K. 2007)ويعتبر إرتداء المعين السمعى هو الخطوة الأولى نحو إكتساب المهارات اللغوية واللفظية ، مما يساعد على الإستغلال الكامل وتنمية حاسة السمع من خلال التدريبات السمعية لإضفاء معنى ودلالة للأصوات التى يسمعها ويتم ذلك بمصاحبة اللمس والحركات الجسدية والموسيقى والصور.

  • ·         الأساليب المبنية على التكامل الحسى لإكتساب اللغة لدى الصم المكفوفين
  • ·        
    بالنسبة للعديد من الأطفال الصم المكفوفين يعتبر المدخل اللمسى هو الأسلوب الأساسى الذي يستقبلون من خلاله المعلومات. وفي كل وقت نتفاعل فيه مع الطفل نحتاج أن نفكر في كيفية إمداده بمعلومات أكثر عن طريق اللمس وذلك من خلال الأنشطة المختلفة. ويتم ذلك بتقسيم النشاط إلى مراحل صغيرة، وتذكير الطفل بخطوات العمل في كل جزء على حدة، وتكرار كل خطوة بعد أن نخطوها أمامه. ولابد من وضع روتين خاص لأداء النشاط مع المساعدات اللفظية والمرئية واللمسية على أن تكون بيئة أداء النشاط مماثلة للبيئة التي يعيش فيها، ويكون وقت النشاط في نفس الوقت الذي أعتاد عليه الطفل. كما أن تكرار الأنشطة والتدريب عليها يساعد على جعلها تلقائية، ويساعد على التذكر والفهم. والمساعدة بالتدرج فى المواقف وإستخدام الأدوات المعروفة للطفل إلى المواقف والأدوات التي لم يستخدمها من قبل (من المعلوم إلى المجهول). ونقوم بالتدرج في الأنشطة من خلال تحفيز الطفل على إختيار النشاط الأقرب لقدراته ورغباته ثم الإرتقاء بالنشاط من المرحلة الأسهل إلى الأصعب دون أن يشعر الطفل.

     ويوجد عدة طرق وأنظمة مدعمة ولغات تتكامل من خلالها الحواس لتساعدنا على تنمية اللغة عند الأصم الكفيف ومنها الآتى:
    طريقة تادوما Tadoma – method :

    ولقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى اسم أول طفلين تعلموا هذه الطريقة وهما وينثروب تاد” تشابمان Winthrop “Tad” Chapman، و “أوما” سيمبثون “Oma” Simpson.

    وتادوما طريقة للتواصل يستخدمها الأشخاص الصم المكفوفين، ويضع فيها الأصم الكفيف إصبع الإبهام على شفاه المتحدث وإصبع السبابة والوسطى على خد وفك المتحدث وإصبع البنصر تحت ذقنه والإصبع الصغير (الخنصر) على عنقه فوق الحنجرة ليشعر بالذبذبات الحنجرية. ويشار إلى هذه الطريقة على أنها “قراءة الشفاه اللمسية” “Tactile lip-reading” لأن الشخص الأصم الكفيف يشعر بحركة الشفاه، وذبذبات الثنايا الصوتية، وانتفاخ الخدين وحركة الفك، والهواء الساخن الصادر من بعض الأصوات. وعندما يتحدث الشخص الأصم الكفيف يضع يده على وجهه من أجل أن يتحكم في طريقة إصداره للأصوات عن طريق التغذية المرتجعة اللمسية Tactile feedback. وفي بعض الحالات، خصوصاً إذا كان المتحدث يعرف لغة الإشارة – يستخدم الشخص الأصم الكفيف طريقة تادوما بإحدى يديه ليحس بوجه المتحدث ويستخدم يده الأخرى في نفس الوقت ليحس بإشارة المتحدث لنفس الكلمة. وبهذه الطريقة فإن الطريقتين تعزز كل منهما الأخرى، وتعطي للشخص الأصم الكفيف فرصة أفضل لفهم ما يحاول المتحدث أن يتواصل حوله. وبالإضافة لذلك فإن طريقة تادوما يمكن أن تساعد الأشخاص الصم المكفوفين على المحافظة على مهارات الكلام التي كانت قد نمت قبل أن يكونوا صم وذلك في الصمم وكف البصر المكتسب.

أهمية الإرشاد الأسري لوالدّي الطفل ذو الاحتياج الخاص (المعاق)

تتمثل أهمية الإرشاد الأسري لأهل الطفل ذو الاحتياج الخاص (المعاق) فيما يلي:

  1. 1.     مساعدة الوالدِّين للتكيف مع الوضع الجديد في الأسرة والصعوبات النفسية والانفعالية والإجتماعية التي يتعرض لها الوالدين نتيجة للضغوط والأعباء المترتبة على العناية بالطفل الجديد المعاق.
  2. 2.     مساعدة أسرة الطفل ذي الاحتياج الخاص (المعاق) للتكيف مع الضغوط الخارجية.
  3. 3.     أهمية خدمات الإرشاد الضرورية لإخوة الطفل ذو الاحتياج الخاص، خصوصاً أكبر الإخوان سناً.
  4. 4.     توعية ذوي الحاجات الخاصة وأسرهم بالقوانين والتشريعات الممنوحة لإبنائهم مثل قوانين المعوقين.
  5. 5.     تعريفهم (الوالدين) بالمؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية التي تخدم أفراد هذه الفئات.
  6. 6.     تعريفهم (الوالدين) بالمهن المتوفرة في البيئة المحلية وأماكن التدريب المناسبة لهم لتوفير الاستقرار الاقتصادي لذوي الحاجات الخاصة ما أمكن.

الضغوطات والمشكلات المترتبة عن وجود طفل معاق داخل الأسرة

غالبا ما تواجه أسر الأطفال المعاقين جملة من المشكلات الخاصة أثناء محاولتها التكيف والتعايش مع الأطفال المعاقين، وفي الوقت ذاته فإن هذه الأسر عرضة للضغوط والتوترات التي تواجهها كل أسرة في المجتمعات المعاصرة، وفي كثير من الدراسات بينت النتائج أن أسر الأطفال المعوقين تبدوا عرضة للضغوط والتوترات أكثر من غيرها من الأسر.

لذلك ممكن التعرف على الضغوطات والمشكلات التي تتعرض لها أسرة الطفل ذوي الاحتياجات الخاصة (المعاق) من خلال الشكل التالي والذي يمثل أربعة مراحل وهي:

أهداف ومبادئ إرشاد والدِّي الطفل ذو الاحتياج الخاص (المعاق)

أن الهدف العام من إرشاد والدّي الطفل المعوق هو مساعدتهم في مواجهة الظروف والمشاكل والعواطف التي تفرضها مرحلة التكيف التي يمرون بها ابتداء من مرحلة إدراك حقيقة اختلاف الطفل عن غيره، وقبول التشخيص الذي يؤكد إعاقة الطفل وانتهاء بقبول الحقيقة وإدراك حدود الطفل ووعيه والبحث من الوسائل الواقعية والموضوعية التي يمكن الاستفادة منها.

لذلك فلا بدَّ للمرشد من مراعاة المبادئ الإرشادية التالية عند إرشاد والدّي الطفل المعاق:

  1. 1.     ضرورة إشراك كل من الوالدين في عملية الإرشاد حتى لا يختلف الوالدين بشأن سلوك الطفل وتفسيره.
  2. 2.     توفير الدعم النفسي والاجتماعي والمادي والفهم للوالدين لمواجهة المشاكل المتوقعة.
  3. 3.     الاستفادة من المعلومات التي يقدمها الوالدين عن سلوك الطفل المعاق.
  4. 4.     تقديم النصح للوالدين بشأن خدمات البيئة التي يحتاج لها الطفل.
  5. 5.     ضرورة إلمام المرشد بالحقائق الخاصة بالطفل ونتائج التشخيص والتقارير الطبية.
  6. 6.     اعتماد المعلومات الدقيقة والصحيحة والواقعية والتشخيص الدقيق وعدم إعطاء معلومات مبالغ فيها للوالدين بخصوص قدرات الطفل ومستقبله.
  7. 7.     أهمية تقديم معلومات مكتوبة ومفهومة تشمل وصف حالة الطفل ومشكلاته وعرضها على الوالدين بعيداً عن استعمال المصطلحات العلمية الغامضة.
  8. 8.     ضرورة محافظة المرشد على الموضوعية في تعامله مع الوالدين.
  9. 9.     على المرشد أن يحرص على استمرار العلاقات الإرشادية مع الأسرة.

وتمشيا مع هذه المبادئ وحتى يتمكن المرشد من القيام بالدور المرجو منه فعليه أن يتحلى ويتمتع بمجموعة من الصفات والخصائص لكي يستطيع القيام بذلك وتحقيق الأهداف المخطط لها، وهي:

  1. 1.     الكفاءة العقلية (المعرفية)
  2. 2.     الحيوية والنشاط.
  3. 3.     الإصغاء الفعال.
  4. 4.     التفهم.
  5. 5.     الموضوعية
  6. 6.     الوضوح والالتزام.
  7. 7.     الأمانة (سرية المعلومات)
  8. 8.     تحمل الضغوطات والتوتر.

وأما بالنسبة لأهداف المرشد وما يسعى لتحقيقه من خلال عملية إرشاد والدّي (الطفل ذو الاحتياج الخاص “المعاق“) فتتمثل فيما يلي:

  1. 1.     أن يتسم موقف الوالدين بالموضوعية والفهم لحالة طفلهم المعوق.
  2. 2.     فهم العوامل التي أدت إلى الإعاقة.
  3. 3.     فهم ومعرفة درجة إعاقة الطفل وسلوكه وما هو متوقع منه مستقبلاً.
  4. 4.     فهم صعوبات الطفل واحتياجاته ومواجهة هذه الاحتياجات.
  5. 5.     فهم تأثير الطفل المعوق على حياة الأسرة بشكل عام وعلى الأخوة والأخوات بشكل خاص وعلى الوالدين وعلاقة الأسرة مع المجتمع.
  6. 6.     فهم كيفية مساعدة الطفل المعوق على النمو وأهمية وسائل التعليم الخاصة في تعديل سلوكه وأهمية المشاركين في النشاطات الاجتماعية والترويحية التي تجعله أكثر سعادة ورضا.
  7. 7.     معرفة المؤسسات والمراكز الاجتماعية والتربوية التي تقدم خدمات للمعاقين بالإضافة إلى معرفة نوع الخدمات التي تقدمها المؤسسات وأثرها في نمو وتقدم الطفل المعوق ومستقبله.

مراحل العملية الإرشادية:

تتضمن العملية الإرشادية المراحل التالية:

المرحلة الأولى / تحديد الهدف:
ويتضمن التحقق من وجود مشكلة عند الأسرة أو وجود سلوك بحاجة إلى تعديل، ومن ثم اتخاذ قرار مناسب، وفي هذه المرحلة يتم تقييم أولي يشمل (المقابلة، وتطبيق قوائم التقدير، والملاحظة) وتساعد هذه المرحلة الأخصائي على الخروج بانطباعات أولية.

المرحلة الثانية / تعريف المشكلة:
وهذا يعمل على توجيه البرنامج الإرشادي وتحديد المعايير التي سيتم في ضوئها الحكم على فعالية البرنامج.

المرحلة الثالثة / فهم حاجات الوالدين وحاجة طفلهما من ذوي الحاجات الخاصة:
المرشد حريص على فهم المشكلة من وجهة نظر الوالدين فهم أدرى بحاجتهما وحاجة طفلهما.

المرحلة الرابعة / تحديد خطة العمل:
ويعتمد ذلك على الإمكانيات المتوفرة واللازمة للتنفيذ ومهارة وخبرة الأفراد الذين سيقومون بتنفيذها، وعلى المرشد تحديد الوضع الذي سينفذ فيه البرنامج الإرشادي، واختيار أساليب الإرشاد لتحقيق الأهداف التي يسعى أليها، وتحديد أنواع التعزيز التي سيستخدمها وطريقة تقديم المعززات وتحديد معايير الحكم على فعالية الأساليب المستخدمة والأساليب البديلة المستخدمة في حالة فشل الأساليب المستخدمة.

المرحلة الخامسة / تنفيذ خطط العمل:
ويكون ذلك بالتعاون مع الآباء والأخصائيين أو المعلمين ويكون تنفيذها حسب رغبة الأهل والإمكانات المتوفرة لدى المرشدين.

المرحلة السادسة / إنهاء العلاقة الإرشادية:
بعد تنفيذ الخطة يتم تقييم النتائج وإنهاء العلاقة الإرشادية.

أشكال (طرق) الإرشاد الأسري لذوي الحاجات الخاصة

  1. 1.     الإرشاد الأسري الفردي: وهي عملية إرشادية لعائلة واحدة فقط مع متخصص أو معلم الإرشاد والأسرة، بحيث يقوم المتخصص بتدريب الأسرة وطفلها ذا الحاجة الخاصة على المهارات التي يحتاجها إلى جانب تبادل المعلومات وإثارة دافعية الوالدين (وفي أغلب الأحيان تكون الأم فقط) نحو التدريب وتعليم الطفل المعاق وتكون العلاقة في معظم الوقت علاقة حميمة خاصة ويصبح المرشد صديق للعائلة.
  2. 2.     الإرشاد الأسري الجماعي: وهي عملية إرشاد أسري لمجموعة من الأسر في وقت واحد يجمعهم رابط واحد. أي أن مشكلاتهم تتشابه. مثال إرشاد أسر الأطفال الذين لديهم كفاف بصري. أو أسر الأطفال الذين لديهم شلل دماغي. وهذه العملية مفيدة لأنهم يتبادلون الخبرات فيما بينهم ويشعرون أنهم ليس وحدهم لديهم معاقين مما يؤدي إلى تخلصهم من الشعور بالاختلاف، وعند سماعهم لخبرات الأسر الأخرى مع أطفالهم تزداد خبراتهم وتفاعلهم الاجتماعي وهي فرصة كذلك للتنفيس والتفريغ ومشاركة الآخرين.
  3. 3.     الزيارات المنزلية: وهي مهمة لتزويد المرشد بالمعلومات التفصيلية حول نمو الطفل وطرق التعامل معه، وبالتالي مساعدة الأسرة وتوجيهها في تخطيط وتنفيذ بعض الأنشطة التدريبية الضرورية.
  4. 4.     الملاحظة في المركز والمشاركة في تنفيذ البرنامج: حتى تتعرف الأم على برامج طفلها وعلى مواطن القوة والضعف في أدائه وحتى تتعرف على أقرانه وتتعلم مهارات مفيدة لا بد من الملاحظة والمساهمة في تنفيذ البرنامج.
  5. 5.     النشرات التثقيفية: وتكون تلك النشرات حول حقائق لها علاقة بفئات من ذوي الحاجات الخاصة، وأفضل الطرق للتعامل معهم.

معوقات العمل الإرشادي مع ذوي الحاجات الخاصة مِنْ المعوقين وأسرهم

  1. 1.     افتقار المرشدين للإعداد والتدريب المناسب حول أساليب واستراتيجيات التعامل مع ذوي الحاجات الخاصة وأسرهم.
  2. 2.     الخوف من التعامل مع ذوي الحاجات الخاصة لأن الحصول على نتائج إيجابية معهم يحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير قد لا يتحمله المرشد غير المعد لهذه الفئات.
  3. 3.     الافتراضات الخاطئة التي ينطلق منها المرشد بأن مشاكل هذه الفئات نابعة منهم أنفسهم، على الرغم من أن أسباب مشاكلهم في كثير من الأحيان تكون الأسرة أو المدرسة أو المجتمع.
  4. 4.     الدمج المطبق حاليا في المدارس وغير المخطط له بحذر وما رافق ذلك من مشكلات فيما يتعلق بالاتجاهات، اتجاهات الطلبة العاديين نحو الطلبة ذوي الحاجات الخاصة، واتجاهات المدرسين العاديين نحوهم وكذلك اتجاهات أسر الأطفال العاديين نحوهم، وكذلك مشكلات لها علاقة في حجم العمل والمسؤولية الملقاة على عاتق المرشد.
  5. 5.     عدم وجود مراكز خاصة لدعم الأشقاء والوالدين لذوي الحاجات الخاصة.
  6. 6.     عدم تضافر جهود المؤسسات التي لها علاقة بذوي الحاجات الخاصة وأسرهم.
  7. 7.     قلة الإمكانيات المادية المتاحة لتقديم الخدمات الإرشادية بشكلها الأمثل.
  8. 8.     عدم توفر امتيازات خاصة للعاملين في مجال الإرشاد لذوي الحاجات الخاصة وأسرهم.
  9. 9.     عدم تفعيل القوانين والتشريعات الخاصة بذوي الحاجات الخاصة وأسرهم.
  10. 10.                        الافتقار إلى خدمات الكشف والتشخيص والإرشاد المبكر.

إرشادات عامة لوالدّي الطفل ذو الاحتياج الخاص

أعزائي .. الأم .. الأب ..

إذا أردتما معرفة المزيد عن خصائص طفلكم، عليكم قراءة وتفهم احساسات طفلكم لمعرفة مدى قوة ونشاط وسلامة وعمل هذه الحواس عند الطفل، وعليكما كذلك ملاحظة سلوكه داخل المنزل … وإذا لاحظتما أن طفلكم يعاني من خلل ما في واحد أو أكثر من الحواس التالية … يمكنكم الذهاب لذوي الاختصاص لمعرفة المزيد عن خصائص طفلكم.

الحاسة

النشاطات المقترحة

 

تأكدا أن طفلكم ينظر فعلاً للأشياء، أدر الشيء ليراه من جميع الاتجاهات، المس وجهه بيدك وحرك يدك واجعله يتابع حركة يدك، حرك كل لعبة أو أداة وأدرها حتى ينظر إليها.

 

تحدث لطفلك عن الألعاب وأنت تلعب معه، قل له مثلاًالكتاب وقع على الأرض وحدثه عن صوته، وتحدث معه عن الأصوات التي تحدثها الأشياء. قل له .. استمع للورقة إنها تخشخش، استخدم العديد من الأشياء التي تصدر أصواتاً مختلفة مثل أصوات الجرس، أصوات الدف والنقر والطبل
أصدر له صوت ما، ثم اطلب منه أن يشير إلى الشيء الذي يحدث الصوت.

ساعد طفلك على تحسس الأشياء من جميع جوانبها، دعه يحمل كل أداة أو لعبة، امسح الأداة أو اللعبة على خديه، أعط الطفل العديد من الفرص للمس وتحسس مختلف الأشياء، تأكد أن تكون الأشياء متفاوتة في النعومة والخشونة والصلابة والليونة ومختلفة في درجة حرارتها، إلعب معه لعبة الصندوق (أمام، خلف، داخل، اليمين، اليسار، أسفل … الخ).

ضع أطعمة مختلفة أو أشياء أخرى لها رائحة بجانب أنف الطفل، راعي أن تكون الروائح مختلفة، وراقب ردة فعل الطفل منها، قم بوضع أنواع مختلفة من الأطعمة وغطي عينيه وأطلب من الطفل التعرف على أنواع الأطعمة من خلال حاسة الشم.

أعط الطفل أنواع مختلفة من الأطعمة ودعه يتذوقها، ثم أطلب منه أن يصف لك طعم هذه الأطعمة، حيث أن معظم الأطفال يحاولون اكتشاف معظم هذه الأشياء بوضعها في أفواههم .. دع الطفل يفعل ذلك … ولكن أحذر من أن يتناول الأشياء الحادة والخطرة.

 

About the author / 

مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث