الأخبار, الاخبار

“إبصار” تعلق برنامجها لتوظيف وتدريب ذوي الإعاقة البصرية

0 2

فهد العتيبي – سبق – #جدة

خليج 24

الخميس 15 أكتوبر 2015م

 

علقت جمعية إبصار الخيرية برنامجها لتوظيف وتدريب ذوي الإعاقة البصرية مع شركات القطاع الخاص وجاءت أسباب التعليق لما واجهته من تحديات خارجة عن إرادتها مع المعاقين بصريًا لعدم التزام الشركات بمسؤولياتها نحو توظيفهم.

 

 

وأشارت الجمعية إلى أنها فوجئت في الرابع من رمضان الماضي بتلقي شهادات إنهاء خدمات أكثر من 52 موظفًا من ذوي الإعاقة البصرية لتسليمها إليهم كانوا من بين نحو 80 معاقًا بصريًا رشحتهم الجمعية للعمل لدى مجموعة بن لادن ضمن برنامج الجمعية لتشجيع توظيف ذوي الإعاقة على أن تقوم الجمعية بتأهيلهم وتدريبهم على العمل مقابل تحمل الشركات تكاليف ذلك.

 

 

وأكدت الجمعية أن المعاقين بصريًا  رفضوا استلام تلك الشهادات من الجمعية وأبدوا استياءهم وغضبهم من الطريقة المهينة التي أنهيت بها خدماتهم حيث بلغوا بها عبر اتصالات هاتفية من موظفي البريد السعودي الذين قرؤوا عليهم نص برقيات أرسلت إليهم كإشعار بإنهاء خدماتهم، الأمر الذي وضع الجمعية في حرج كبير معهم وتفاديًا لذلك وحرصًا من الجمعية على المحافظة على صورتها الذهنية الإيجابية لدى المعاقين بصريًا وثقتهم بها واستمرارية علاقتها الطيبة بهم فقد اعتذرت عن تسليم تلك الشهادات وأعادتها إلى الجهة لتسليمها إليهم بطريقتها التي تراها مناسبة.

 

 

من جانب آخر أعلن محمد توفيق بلو، أمين عام جمعية إبصار الخيرية عضو برنامج “توافق” وبصفته أحد ذوي الإعاقة البصرية والحريص على مصلحتهم بأنه رفع إلى وزير العمل رئيس برنامج توافق مقترحًا يهدف إلى معالجة ظاهرة استغلال تشجيع توظيف المعاقين لتحقيق نسب السعودة فقط ، مشيرًا إلى أن عددًا من الشركات الذين هم بحاجة إلى رفع نسبة السعودة تستغل حاجة المعاقين المعوزين فتتعاقد معهم نظاميًا بالحد الأدنى من الأجور أو أكثر أحيانًا لتحقيق نسبة السعودة المطلوبة في الشركة دون أن يكون لهم أي مهام عمل.

 

وأضاف “بلو” أنه على الرغم مما حققه ذلك من فوائد متعددة لذوي الإعاقة من أهمها توفير دخل شهري أكثر مما كانوا يحصلون عليه من الضمان الاجتماعي، وتأمينات اجتماعية وطبية إلا أنه أدى إلى زيادة بطالتهم المقنعة وتحفيز غير المحبين للعمل على الكسل علاوة على حرمان ذوي الإعاقة المنتجين من الفرص التنافسية مع الأصحاء في سوق العمل بأجور عادلة تناسب مؤهلاتهم وقدراتهم وذلك على عكس ما تتطلع إليه وزارة العمل.

 

 

وأوضح  “بلو” أن رقابة الوزارة وتطبيقها عقوبات صارمة على الشركات الممارسة لهذه الأفعال جعل بعض الشركات تقوم بإنهاء عقود عمل المعاقين الذين وظفوا لتحقيق نسب السعودة فترتب عليه أضرار مادية واجتماعية عليهم ومنها فقدان دخلهم الشهري من الشركة والضمان الاجتماعي الذي كانوا يحصلون عليه قبل التعاقد للعمل بما في ذلك التأمين الطبي، كما أن التأمينات الاجتماعية لم تعوضهم بالمبالغ المستحقة لهم التي كانت تستقطع من رواتبهم.

 

 

وأكد  “بلو” أن اقتراحه يتضمن تعليق نظام احتساب ذوي الاحتياجات الخاصة بأربعة سعوديين في نسبة توطين الوظائف لمدة 3 سنوات تجريبية، الأمر الذي سيؤدي بالشركات تلقائيًا إلى الإبقاء فقط على المعاقين المنتجين، وإلزام الشركات بالإبقاء على العقود المبرمة مع المعاقين حاليًا سارية المفعول لمدة 3 سنوات واحتساب المعاق بموظف سعودي واحد مع توفير كل المستلزمات التي تمكنه من أداء عمله بموجب أنظمة ولوائح وزارة العمل وتحمل تكاليف إعادة تأهيلهم وتدريبهم على العمل وفق المدة التي تحددها الجهات المتخصصة في إعادة تأهيل وتدريب المعاقين.

 

 

وقال إن المقترح تضمن دعم وزارة العمل ماديًا ومعنويًا لمبادرات قطاع الأعمال التي تخدم برامج توظيف المعاقين عبر الجهات التابعة للوزارة، بالإضافة إلى تفعيل الأنظمة والقوانين التي تضمن المساواة بين ذوي الإعاقة والأصحاء في التنافس على الفرص الوظيفية وفق المؤهلات والقدرات الوظيفية ومعاقبة القطاعات التي تحرم ذوي الإعاقة من الفرص الوظيفية بناء على إعاقتهم، وأخيرًا استحداث عشر جوائز سنوية لأفضل قطاعات الأعمال التي خدمت توظيف المعاقين بقيمة أقصاها مليون ريال وأدناها مائة ألف ريال.

 

 

وأشار “بلو” إلى أنه في حالة رغبة وزارة العمل الاستمرار بالنظام المعمول به حاليًا من احتساب المعاق بـ 4 في نسبة توطين الوظائف فإنه يرى ألا تعاقب الشركات التي توظف المعاقين للغير وتلتزم بتحمل تكاليف برامج إعادة التأهيل وتدريبهم في الجمعيات ومراكز التدريب المتخصصة لأن ذلك سيحول ما يطلق عليه “سعودة وهمية” إلى مسار إيجابي يُسهم في تخفيف مسؤوليات الضمان الاجتماعي نحو الأشخاص ذوي الإعاقة ويتيح المجال للقطاع الخاص للقيام بمسؤوليته الاجتماعية نحو المعاقين بصورة أكثر فعالية وتحسين ظروف حياتهم اليومية وعدا ذلك انتفاع متبادل ما بين الدولة والقطاع الخاص لتحويل حياة ذوي الإعاقة إلى حياة فاعلة لتُساهم في تنميتهم وتأهيلهم.

 

 

وشدد  “بلو” على أنه كان لتجربة توظيف 95 من المعاقين بصريًا في عددٍ من الشركات نتائج من أهمها توفير قرابة مليوني ريال سنويًا على الضمان الاجتماعي على اعتبار أن ليس لديهم أفراد آخرون في الأسرة، وتم تحميل عبء نفقاتهم على القطاع الخاص بالإضافة إلى توفير التأمين الطبي لهم الذي مكنهم من الحصول على خدمات الرعاية الصحية لدى المستشفيات الخاصة بدلاً من المستشفيات الحكومية.

 

 

وأشار إلى تجربة جمعية إبصار في مجال توظيف المعاقين منذ العام 1426 في برنامجها إبصار/ صافولا الذي استفاد منه 51 معاقًا بصريًا، وعندما أصدرت وزارة العمل نظام احتساب المعاق بـ 4 موظفين في نسبة السعودة سارعت الشركات إلى البحث عن معاقين عبر جمعية إبصار وغيرها لترشيح معاقين للتعاقد معهم على العمل لديها بهدف زيادة نسبة السعودة وأبرمت عقودًا مع الجمعية للاستفادة من برنامجها (توظيف وتدريب المعاقين) مقابل أجور خدمات توظيف وتدريب.

 

 

وتابع: الأمر الذي أدى إلى تطوير وتوسيع نطاق هذا البرنامج ليتجاوز عدد المستفيدين منه 100 معاق بصريًا. إلا أن عددًا من هذه الشركات بعد انتفاعها من المعاقين الذين تم توظيفهم تقاعست عن الالتزام بمسؤولياتها نحو الجمعية بدفع تكاليف التدريب وإعادة التأهيل اللازم للمعاقين مما حدا بالجمعية إلى اتخاذ قرار تعليق البرنامج.

 

 

يُشار إلى أن جمعية إبصار حافظت  على أن يكون ضمن كادرها الوظيفي معاقين بصريًا من الجادين والراغبين في العمل بنسبة لا تقل عن 20 % من الموظفين منذ انطلاقتها دون تسجيلهم كمعاقين في مكتب العمل ويحسبون المعاق الواحد بـ 1 سعودي ويقومون بأداء مهامهم الوظيفية بصورة كاملة مثل الموظفين المبصرين في ساعات العمل والواجبات والمسؤوليات.

 

 

About the author / 

مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث