مقالات و أبحاث

قلة التركيز وفرط الحركة عند الأطفال إحدى المشكلات الصحية التي قد تدوم طويلاً

0

الفداء

الأحد 12 مارس 2017م

الكاتب: عبد المجيد الرحمون

تعد مشكلة قلة التركيز مع فرط الحركة من المشكلات التي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة وتمتد لسنوات طويلة مما يميزها عن الاضطرابات السلوكية التي يمكن أن تصيب بعض الأطفال العاديين.

وتختلف نسبة حدوث مشكلة فرط الحركة وقلة التركيز بين الدراسات المختلفة
وقد أظهرت دراسة بعض المدارس الابتدائية أن 17بالمئة من الأولاد و 8
بالمئة من البنات لديهم أعراض قلة التركيز وفرط الحركة وتنخفض هذه النسبة عند المراهقين لتصل إلى 11 بالمئة عند الأولاد و 6 بالمئة عند البنات.
اختصاصي أمراض الأطفال الدكتور/بسام هنداوي/يوضح أن مشكلة فرط الحركة مع قلة التركيز تنقسم إلى ثلاثة أنواع حيث يظهر في النوع الأول قلة التركيز وفرط الحركة معاً ويغلب في النوع الثاني قلة التركيز فيما يغلب في النوع الثالث فرط الحركة والاندفاع.

ويشير الطبيب الاختصاصي الى وجود عدد من الأسباب التي تؤدي إلى قلة
التركيز وفرط الحركة عند الأطفال منها أسباب صحية وتكمن في ضعف صحة الأم كأن تكون الأم صغيرة السن أو مدخنة أو مدمنة خلال فترة الحمل وحدوث مضاعفات أثناء الولادة كالولادة الطويلة أو المتعسرة وتأخر الولادة أو صغر حجم الطفل عند الولادة وسوء التغذية خلال الشهور الأولى من عمر الطفل أو التسمم بالرصاص.

ويضيف: بينت الدراسات والأبحاث الطبية أن للأطفال المصابين بقلة التركيز
وفرط الحركة غير المترافق مع اضطراب سلوكي أقارب مصابين بصعوبات في التعلم وزيادة في الاضطرابات الوجدانية أما الأطفال المصابون باضطرابات سلوكية مرافقة فقد وُجد بين أقاربهم أشخاص مدمنون أو مصابون باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع.

ويبين الدكتور/هنداوي/ أنه يمكن تشخيص المرض إذا استمرت الأعراض التالية لأكثر من ستة أشهر:

1ـ  أعراض قلة التركيز : وتتضمن عدم القدرة على الانتباه إلى التفاصيل
الدقيقة، أو تكرار الأخطاء في الواجبات المدرسية ، أو تكرار الأخطاء في
أي من الأعمال والمهام المطلوبة من الطفل وصعوبة استمرار التركيز على
العمل أو النشاط وصعوبة متابعة التعليم وتجنب الانخراط في الأنشطة التي
تتطلب جهداً ذهنياً مستمراً كالدراسة مثلاً و تكرر الطفل فقدان الأشياء
الخاصة به و سهولة تشتت الانتباه بأي مثير خارجي وأحياناً تعرض الطفل
للنسيان أو الانعزال.

2ـ أعراض فرط النشاط: وتتضمن حركة دائمة باليد أو القدم وعدم القدرة على الجلوس عندما يكون ذلك إلزامياً أو مطلوباً و الحركة الدائمة وتسلق
الأشياء في الأوقات أو الأماكن غير الملائمة وعدم القدرة على انتظار
الدور في الألعاب والأنشطة الجماعية و الكلام الزائد ومقاطعة الآخرين
والتدخل في ألعابهم والانخراط في أنشطة أو ألعاب حركية خطيرة دون تقدير
العواقب.
ويلفت الطبيب الاختصاصي إلى أن الأطفال المصابين بنقص التركيز وفرط
الحركة يتعرضون عادة إلى بعض الآثار الجانبية من أهمها قلة الثقة بالنفس
والفشل الدراسي وحوادث السيارات و تغيير مكان الإقامة الدائم إضافة الى
بعض المشكلات السلوكية مثل محاولات الانتحار كما أن المراهقين منهم
يكونون أكثر عرضة للإدمان خاصة إذا كان لديهم سلوكاً عدائياً تجاه
المجتمع.
وحول كيفية علاج الأطفال المصابين بنقص التركيز وفرط الحركة ينصح
الدكتور/هنداوي/ الأهل بالقيام بعدة أمور منها معرفة طبيعة المرض والعلاج
بعمق واهتمام وإشراك الطفل في برامج وأنشطة تناسب قدراته وإدخاله في
مدرسة تحوي فصولاً للتعليم الخاص ومساعدة الطفل على تجاوز مشكلاته
السلوكية كتحسين الأداء في المدرسة أو تعلم الآداب والسلوكيات الاجتماعية.

كما يجب على الأهل تجنيب الأطفال الأغذية الحاوية على الأصبغة على الرغم من عدم وجود إثبات قاطع على دورها في الإصابة بحالات قلة التركيز وفرط الحركة عند الأطفال بالإضافة إلى العلاج الدوائي الذي يساعد الطفل على الهدوء و زيادة التركيز علماً أن بعض هؤلاء الأطفال يتحسنون تدريجياً دون الحاجة للعلاج بينما تستمر المشكلة عند غالبيتهم لفترة طويلة من الزمن.

رابط الموضوع:

http://fedaa.alwehda.gov.sy/node/258170

About the author / 

مدير الموقع
Profile photo of مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث