مقالات و أبحاث

العين تكشف «التوحد»

0 4

عيون الخليج

24 مايو 2016

مات بايتون – ترجمة: أحمد بدوي

اختبار جديد تم تطويره لتشخيص مرض التوحد عند الأطفال في وقت مبكر من خلال تتبع حركات العينين أثناء المحادثات، وبعد إجراء دراسة على هذه التقنية، يعتقد العلماء أنها يمكن أن تساعد في التعرف بسرعة على حالة اضطراب طيف التوحد عبر الإنترنت باستخدام كاميرا ويب وبرامج تظهر تركيز نظر الأشخاص عند التحدث.

وحتى الآن يتم تشخيص مرض التوحد بشكل رئيسي عن طريق التحدث إلى الآباء حول سلوك أبنائهم إلى جانب الملاحظات السريرية والمقابلات مع الأشخاص المحتمل أنهم يعانون إصابة، فيما قد تستغرق عملية التشخيص تلك وقتا طويلا قبل التعرف على وجود الحالة، ويبلغ متوسط عمر تشخيص المرض نحو أربع سنوات.

وقد وجد علماء من جامعة فيرمونت أن الأطفال الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد (autism spectrum disorder) أكثر ميلا إلى التركيز على فم المتكلم عند مناقشة موضوعات عاطفية، ما يجعلهم غير قادرين على استيعاب نقاط التواصل. تقول تيفاني هاتشينز الباحثة الرئيسية في الدراسة: ما نتحدث عنه يهم بالفعل الأطفال الذين يعانون من التوحد وأسرهم، ومجرد تغيير بعض الكلمات خلال الحديث عما يفعله الناس في مقابل ما يشعرون به يمكن أن يكون لها تأثير عميق على توجيه تركيز العيون للحصول على المعلومات.

ووجدت الدراسة أن الميل الطبيعي لنظر الشخص بالانتقال من عيني المتحدث إلى الفم كان مرتبطا بإصابة أكثر حدة بالتوحد وضعف القدرات اللفظية والفكرية.

تقول هاتشينز: إذا أنا طلبت منك أن تتحدث عن العواطف وهذا جعلك أقل احتمالا للنظر في عيني -مع أنك بحاجة إلى أن تنظر باتجاه عيني، لأن الاحتمال الأكبر أن ستجد مزيدا من المؤشرات على الحالة العاطفية مثل الغضب عند تقطيب الحاجبين- فإنك ستفقد الكثير من فحوى الحديث، وهذا لا يعني أنه لا توجد معلومات وجدانية في الفم، ولكن خلال تبادل التخاطب التفاعلي تضيع مؤشرات جوهرية في حين يدركها الأطفال الأسوياء.

وقد استخدمت عيادة كليفلاند في ولاية أوهايو تقنية تتبع العين أيضا لمعرفة طول الوقت الذي يقضيه الأطفال الذين يعانون التوحد عند النظر إلى الملامح الاجتماعية وغير الاجتماعية في سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو.

وقال قائد الفريق في العيادة د. توماس فرايزر: «إن عدم وجود طرق موضوعية لتحديد حالة الأطفال الذين يعانون من التوحد يمكن أن يكون عائقا رئيسيا أمام التشخيص المبكر». وأضاف أن تتبع العين عن بعد سهل الاستخدام مع الأطفال الصغار، وأن الدراسة أظهرت إمكانات ممتازة لتعزيز القدرات التعريفية، ونظرا لموضوعيته، قد يزيد من قبول الوالدين للتشخيص، ما يعني السماح لأطفالهم بالحصول على العلاج بشكل أسرع.

الإندبندنت

رابط الموضوع:

http://www.gulfeyes.net/Mnwat/291675.html

About the author / 

مدير الموقع
Profile photo of مدير الموقع

Leave a reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات و ابحاث